التحق بيل بمدرسة ليكسايد الخاصة والمعروفة ببيئتها الأكاديمية المتميزة لكونة كان متفوق في العلوم و الرياضيات,و في هذه المدرسة تعرف بيل على الحاسوب لأول مرة.
في العام 1986م، قررت مدرسة ليكسايد شراء جهاز حاسوب لتعريف طلابها بعالم الحاسبات.
لم تتمكن المدرسة من تحمل نفقات شراء جهاز حاسوب، من أجل ذلك قررت المدرسة شراء حسابات مستخدمين بمدة زمنية محددة لطلبتها.
أصبح بيل شغوفاً بالحاسوب وكان وقتئذ طالباً في الصف الثامن وعمره 13 عاما فقد أمضى غالبية وقته في غرفة الحاسوب في المدرسة منشغلاً بكتابة البرامج وتطبيقها لدرجة أنه أهمل واجباته وتغيب عن صفوفه الدراسية في بعض الأحيان. وفي هذه الغرفة تعرف بيل على بول الان، طالب آخر يشاطره شغفه وانشغاله في الحواسيب، وخلال وقت قصير نمت بينهما صداقة وثيقة استمرت لسنوات عديدة .
اتفقت المدرسة ذلك العام مع شركة تعرف باسم مؤسسة كومبيوتر سنتر لتزويد الطلبة بمزيد من الزمن المخصص على الحاسوب، أقبل بيل وبقية الطلاب على هذا الحاسوب بشغف وكانوا فضوليين تجاه نظامه، ولم يمض وقت طويل حتى بدأوا بإثارة المشاكل. فقد تسببوا بتعطيل النظام عدة مرات، وتمكنوا من كسر نظام الحماية على الحاسوب، ما قاموا بتعديل ملفات الحسابات الخاصة بهم للحصول على مدة زمنية أطول لاستخدام الحاسوب، مما دفع الشركة من حرمانهم لاستخدام النظام لأسابيع عدة.
بعد انتهاء مدة الحرمان توجه أربعة من طلاب المدرسة هو بيل غيتس، وبول آلان، وريك ويلاند، وكينت إيفانس إلى الشركة ، وقدموا عرضاً يقتضي بأن يساعدوا الشركة في إيجاد أخطاء النظام والتي سببت الخروقات مقابل أن تمنحهم الشركة زمناً مجانياً وغير محدود لاستخدام النظام. وبما أن الشركة قد سئمت من تعطل النظام واختراقه المتكرر، وافقت على طلبهم وقررت أن تمنحهم هذه الفرصة.
في عام 1970م واجهت الشركة مشاكل مالية مما دفعها لإغلاق أبوابها. وبدأت المجموعة من جديد بالبحث عن من يمنحها فرصة لاستخدام الحاسوب ، فوفر لهم والد بول آلان فرصة لاستخدام بعض حو
اسيب جامعة واشنطن حيث كان يعمل. لكن المجموعة لم تتوقف عند هذا الحد، فقد كانت بحاجة ماسة لمن يمنحها الفرصة لإظهار مهاراتها الحاسوبية، وبعد عام واحد وُظفت المجموعة من قبل شركة إنفورميشن ساينس، لكتابة برنامج لاحتساب رواتب موظفي الشركة باستخدام لغة البرمجة. ولأول مرة حصل الطلاب على ربح مادي مقابل موهبتهم الفذة. وبالإضافة لذلك منحت المجموعة حقوقاً للملكية على برامجها، وتم الاعتراف بها قانونيًا.
كان مشروع بيل وبول آلان التالي إنشاء شركة صغيرة خاصة بهما فقط أسمياها (Traf-O-Data)،حققت هذه الشركة الصغيرة ربحاً مقداره 20 ألف دولار أمريكي في عامها الأول، وكان بيل حينئذ في المرحلة الثانوية، وأستمرت الشركة في العمل حتى دخول بيل الجامعة.
في منتصف عام 1975م، وبعد النجاح الباهر الذي حققه كل من بيل غيتس وبول الان مع شركة ميتس، قرر الاثنان إنشاء شراكة خاصة بينهما لتطوير البرامج، أسمياها "Micro-Soft" وتشكل هذا الاسم من الكلمتين "Microcomputer" و"Software".
مع نهاية عام 1976م، تم تسجيل مايكروسوفت رسمياً كشركة مستقلة، وبلغت أرباحها ما يقارب 104 ألفاً و216 دولارا امريكيا. واستقال بول الان من شركة ميتس للعمل بدوام كامل لدى مايكروسوفت، واستمرت مايكروسوفت في تطوير البرامج للأنظمة المختلفة.
في نهاية عام 1982م، أصيب بول الان بمرض سرطاني النادرة الدي يصيب النظام اللمفاوي في الجسم. وعلى أثره استقال بول آلان من الشركة ليتفرغ للعلاج، وبذلك ترك بول آلان مايكروسوفت للأبد، لكن ذلك لم يمنع من استمرار الصداقة التي نشأت باكراً بين رفيقي ليكسايد حتى يومنا هذا.
أعلن بيل غيتس مؤسس شركة مايكروسوفت تخليه عن رئاسة مجلس ادارة تلك الشركة على أن يتحول إلى العمل كمستشار تكنولوجي للشركة. وأكدت مايكروسوفت أن بيل غيتس، الذي قدم استقالته من منصب رئاسة مجلس الإدارة، سيصبح مستشارًا تكنولوجيًا للشركة، وسيقوم بمساعدة المدير العام .



التعليقات :
إرسال تعليق